#اليوم_الوطني_للشهيد
#اليوم_الوطني_للشهيد
في السادس عشر من سبتمبر من كل عام، تستحضر ليبيا ذكرى شهدائها، وتستعيد صفحات من تاريخ وطنٍ قدّم أبناؤه أرواحهم دفاعًا عن حريته وكرامته وسيادته.
إن إحياء ذكرى الشهداء ليس مجرد مناسبة لاستحضار الماضي، بل هو مناسبة للتأمل في مسؤوليتنا تجاه الحاضر والمستقبل؛ وجدير بنا أن نغتنم هذه الذكرى في توحيد الصف وتجاوز أسباب الانقسام والصراع، دون أن يعني ذلك تجاهل ما خلّفته سنوات الألم من ضحايا ومظالم.
فإن المصالحة الوطنية الحقيقية لا تقوم على طيّ صفحات الماضي دون قراءتها، ولا على تجاوز معاناة المظلومين، وإنما على مسار يقوم على كشف الحقيقة، والعدالة، وإنصاف الضحايا، وجبر الضرر، والمساءلة وفق القانون، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات.
إن بناء السلام المستدام لا يتحقق بالنسيان القسري، بل بالاعتراف بالمعاناة ومعالجتها، وبإعادة بناء الثقة بين أبناء الوطن ومؤسساته.
لقد دفع أجدادنا ثمنًا باهظًا من أجل أن تكون لليبيا دولةٌ ووطنٌ مستقل، ومسؤوليتنا اليوم أن نستكمل مسيرتهم، وأن نحفظ للأجيال القادمة وطنًا أكثر وحدةً وعدلًا وأمنًا، يكون فيه الاختلاف وسيلة للتنوع لا سببًا للخصومة، وتكون فيه المواطنة والكرامة وسيادة القانون أساسًا للعلاقة بين الدولة والمجتمع.
رحم الله شهداء ليبيا، وحفظ الوطن وأهله، وجعل من ذكراهم حافزًا لنا لبناء دولة موحّدة يسودها العدل، وتصان فيها الحقوق والحريات.
ليبيا وطن الجميع، والعدالة أساس المصالحة، والوحدة طريق بناء الدولة.
أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ
